محمد أمين المحبي
262
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
حلّه الحبّ وهو خلو وتكلي * فك ما لا تطيق نزع جهاتك * * * ومن غرره البديعة قصيدته الحائيّة ، التي مدح بها آل البيت ، وتخلّص فيها لمدح بعض الأمراء . ومستهلّها : مهبّ الصّبا حيّتك غرّ طوافح * سوافر بالفيض العميم سوافح « 1 » تتوّج منك الهضب تاجا كأنّما * حبته بأنواع النقوش القرائح « 2 » فإنّ الصّبا فوج لها عند من صبا * أياد كما شاء الغرام وضائح تفتّح أقفال القلوب كأنّما * سراها لأسرار القلوب مفاتح وتعبث بالأشواق تبعث ميتها * فما هي للأرواح إلّا مراوح « 3 » تقدّ قميص السّحب عن منكب الفضا * سحيرا فتقضى وهي نعم المصابح « 4 » مؤدّية أسرار عرف تعرّفت * لأهليه في ذاك الأداء مصالح « 5 » قريبة عهد من مواطن جيرة * مواطئهم في الرّقمتين الجوارح « 6 » لذلك أرجو أن تهبّ نديّة * معطّرة الأردان ممّا تصافح على أنّ واديها المقدّس في غنى * عن الطّيب ممّا طيّبته الضّرائح مشاهد فيها من دم الشّهداء ما * يعطّل منه نافج المسك نافح
--> ( 1 ) في ا : « بالفيض العميم سوانح » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « تتوج منك الهدب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « تبعث تيها » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ب : « فتفضى فهي نعم المصابح » ، وفي ج : « فيقضى وهي نعم المصابح » ، والمثبت في : ا . ( 5 ) في ا : « مودة أسرار » ، وفي ج : « مودته أسرار » ، والمثبت في : ب ، وفي ا ، ج « عرف تعرف » ، والمثبت في : ب . ( 6 ) الرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج ، بعد ماوية تلقاء البصرة ، وبعد حفر أبى موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي . معجم البلدان 2 / 801 .